وانطلقت عصر اليوم الجمعة تظاهرات حاشدة شارك فيها المئات من المواطنين من المعلا صوب مقر التحالف العربي بعدن .
وقال شهود عيان ان المتظاهرين انطلقوا على متن حافلات صغيرة من المعلا ومديريات أخرى صوب مقر التحالف العربي.
ويطالب المتظاهرون بإصلاح الوضع العام بعدن وتوفير الخدمات.
وتنامت حالة من السخط و الاستياء الواسع لدى المواطنين في مدينة عدن جنوبي اليمن، تجاه حكومة الشرعية والانتقالي جراء موجة الغلاء المتصاعدة في سوق الأغذية في مدينة عدن زاد من ثقلها على الأهالي الفجوة الكبيرة الحاصلة بين الأسعار ودخل المواطنين والتي باتت أكبر بكثير من أن تحتمل.
أسعار فلكية ودخل بالقطارة
تعليقاً على الظروف الحالية وارتفاع الأسعار في مدينة عدن، يشير المواطن، أيمن محمد ، إلى أن الأسعار تستمر في الارتفاع التصاعدي بشكل مستمر، مضيفاً: “قارورة الماء الصغيرة في عدن وصلت إلى 200 ريال فيما حين أن سعرها في صنعاء لا يتجاوز الـ 100 ريال، فيما تراوحت أسعار الحقين والزبادي من 180 الى 200 للحبة الواحدة حجم صغير، ووصل سعر البسباس الى 800 ريال للكيلو، فيما تراوحت أسعار الليمون من 120 الى 150 ريال للحبة الواحدة، أما سعر الباكت السيجارة الكمران فوصل إلى 1200 ريال.
ووصل سعر الجرام الذهب في عدن اليوم الجمعة الى 378 الف ريال، فيما سعرة بصنعاء 254 الف ريال.
وإلى جانب اسعار المواد الغذائية التي تضاعفت خلال الساعات الماضية بفعل الانهيار الجديد للعملة والتي اقتربت في تعاملات الجمعة من حاجز الالف ريال للدولار، تعاني عدن من انقطاع الكهرباء بالتزامن مع حلول فصل الصيف الحار.
القرص الروتي بـ 40 ريالاً
إمعانا في أحراق المواطنين بنار الأسعار أقرت حكومة هادي رفع سعر القرص الروتي في محافظة عدن إلى 40 ريالاً بدلاً من 30 ريالاً للقرص الواحد.
وأظهر تعميم رسمي صادر من جمعية المخابز والأفران في عدن، إلى مدير أمن المحافظة عطفاً على قرار محافظ المحافظة بشأن تسعيرة ووزن الخبز والروتي الجديدة، المقدرة بـ 40 ريالاً للقرص الواحد وزن (53 جرام)، سبق أن تم صدوره في أواخر مارس الماضي، غير أن تنفيذه على أرض الواقع بدأ مطلع الأسبوع.
وشكا مواطنون، أن وزن القرص الروتي صغير جداً ومخالف للأوزان المقررة من وزارة الصناعة التابع لحكومة هادي، مشيرين إلى أن انعدام العملة المعدنية ضاعفت الأعباء عليهم.
ويهدد ارتفاع أسعار الروتين في عدن، حياة آلاف الأسر من محدودي الدخل.
كما يؤكد “أيمن محمد” للبوابة الاخبارية، أن الوضع الإنساني في عدن بات كارثياً ولا يمكن تخيله، مشيراً إلى أن ظواهر التسول وعمالة الأطفال واستغلالهم والسرقات والأعمال غير الشرعية، باتت ملاحظة بقوة في مدينة عدن، كوسيلة لمكافحة الفقر ومحاولة تأمين لقمة العيش.
وتظهر الأزمة المعيشية الحالية في مدينة عدن وكأنها نتيجة منطقية لمدينة تتقاسمها الشرعية والانتقالي كعاصمة لهما، وتردي الاوضاع الاقتصادية وتدهور العملة يشي إلى انها خليط من سياسة ممنهجة وصراع بين قطبي التحالف.
اذا يشكو سكان عدن من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء، مشيرين إلى أن حكومة الشرعية والمجلس الانتقالي لم يتخذان أي حلول.
ووصف ناشطون جنوبيون مسؤولي الشرعية والانتقالي بأكبر المستفيدين من الأزمة الحالية وارتفاع الأسعار ولا سيما أنهم لا يعيشون في اليمن ويستلمون مرتباتهم بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى ما يجنوه من أموال نتيجة فرق سعر الصرف بين الدولار والريال اليمني، وانعكاساته على الأسعار عموماً، لافتين إلى من يحكم عدن اليوم، هم مافيات وشبكات لصوص وتجار أكثر من كونهم مسئولي دولة.






