وأشار التقرير أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً حاسماً في إزالة "التمويه المألوف" الذي كانت تستخدمه وسائل الإعلام السائدة، ما كشف حقائق كانت تُخفى خلف روايات مصممة لتصوير إسرائيل كضحية والفلسطينيين كمعتدين مجهولي الهوية.
فيما رأت المؤسسة الصهيونية في البداية هذا التحول كموجة عابرة من "غضب المراهقين على الإنترنت"، أشار التقرير إلى أن ما لم يدركوه هو التغيير الجوهري الذي طرأ، وهو وصول الجمهور المباشر إلى "صور غير مفلترة، وشهادات شهود عيان، وأصوات من غزة لا يمكن لأي قدر من التضليل أن يمحوها".
وأضاف " تؤكد استطلاعات الرأي الأخيرة مدى عمق هذا التحول، واستشهد كبير محللي البيانات في شبكة سي أن أن ، هاري إنتن، باستطلاعات رأي جديدة أجرتها جامعتا كوينيبياك ونيويورك تايمز، وأشار إلى أنه بينما كان الناخبون يؤيدون إسرائيل بفارق +48 نقطة في تشرين الأول 2023، فإنهم الآن يفضلون الفلسطينيين بفارق نقطة واحدة".
ووصف إنتن هذا التحول بأنه "المرة الأولى على الإطلاق" منذ بدء استطلاعات الرأي في ثمانينيات القرن الماضي التي يحظى فيها الفلسطينيون بأي ميزة في تعاطف الرأي العام الأمريكي.
ويظهر التحول بشكل أكثر دراماتيكية بين الديمقراطيين، الذين انتقلوا من دعم إسرائيل بفارق 26 نقطة إلى تفضيل الفلسطينيين بفارق 46 نقطة، وهو "تحول بمقدار 72 نقطة في عامين فقط".
كما أشار التقرير إلى انقسامات عميقة بين الأجيال حتى بين الجمهوريين، حيث أصبح الناخبون الأصغر سناً أقل دعماً بكثير لإسرائيل.
وجاء في التقرير " ما لم يفهمه مهندسو الدعاية الصهيونية هو أن هذا التحول ليس عابرًا، بل هو إعادة تنظيم جيلي وأخلاقي، حيث يختبر الأمريكيون الأصغر سنًا الأفعال الإسرائيلية بعيون مستقلة، غير مُثقلين بسرديات الذنب المُترسخة التي شكلت السياسة الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، إنهم ينتمون إلى جيل عالمي نشأ بعيدًا عن طقوس أخبار الساعة الخامسة والحرب الباردة. جيلٌ تُعتبر المعلومات بالنسبة له مفتوحة المصدر، ومقاطع الفيديو اللحظية تتجاوز الرسائل المُنسقة لوسائل الإعلام التقليدية".
وختم التقرير بأن هذا التحول "ليس عابرًا، بل هو إعادة تنظيم جيلي وأخلاقي"، حيث يختبر الجيل الأمريكي الأصغر سناً الأفعال الإسرائيلية "بعيون مستقلة" وينتمي لجيل تعتبر فيه المعلومات "مفتوحة المصدر" وتتجاوز فيه "مقاطع الفيديو اللحظية الرسائل المنسقة لوسائل الإعلام التقليدية".







