هل تُعلَن الحرب على اليمن من واشنطن مجددًا؟
خاص – YNP..
تستعد العاصمة الأمريكية لاستقبال ولي العهد السعودي التوَّاق لتعاون دفاعي مشترك يقي بلاده شر ويلاتها في الخليج، لكن يبدو أن أي اتفاق جديد مرهون بحرب واسعة في المنطقة ستكون اليمن جزءًا منها، فما إمكانية عودة السعودية للمستنقع؟
هذه الزيارة، التي تُعد الأولى لابن سلمان منذ سنوات، تأتي وسط تصاعد وتيرة التوتر مع اليمن إثر رفض السعودية تنفيذ استحقاقات السلام المعلقة منذ توقيع خارطة الطريق قبل سنوات. ورغم أن الرياض تحاول الدفع بوساطات إقليمية للتهدئة، إلا أنها تبث رسائل تنمُّ عن محاولة ترتيب وضعها استعدادًا للتصعيد، وقد اقتربت المعركة الفاصلة.
وبينما كانت العاصمة العمانية تشهد حراكًا للوسطاء من السلطنة وإيران وحتى أوروبا، شرعت السعودية بتركيب نظام إنذار مبكر إسرائيلي بالتوازي مع رسائل تهديد إسرائيلية لليمن حملت بصمات سعودية، والأهم استحضارها للغارات الجوية مجددًا على الحدود اليمنية لأول مرة منذ اتفاق الهدنة قبل سنوات.
هذه مؤشرات تنمُّ على أن السعودية تتجه نحو الحرب، لا سيما مع ضغطها بقوة لتوحيد الفصائل التابعة لها، وتؤكد بأن زيارة ولي العهد المرتقبة لواشنطن ذات أبعاد تتعلق بالتصعيد الجديد؛ إذ يسعى للحصول على اتفاق دفاعي مع واشنطن تشترط الأخيرة أن يضم تعاونًا مع الاحتلال الإسرائيلي عبر اتفاقية "إبراهام"، وهو ما قد يدفع لجولة حرب جديدة وواسعة بالمنطقة.
في العام 2015، أُطلقت الحرب على اليمن من الولايات المتحدة عبر زيارة وزير خارجية المملكة حينها عادل الجبير، واليوم يبدو المشهد ذاته، وقد قرر بن سلمان التوجه إلى البيت الأبيض بدلًا من الانصياع لاستحقاقات شعب يتعرض للقتل والنهب والحصار والتنكيل المستمر منذ أكثر من عقد. وبين الفترتين فُرَص أضاعتها السعودية لتحقيق سلام مستدام قائم على الاحترام المتبادل ووقف التدخلات في شؤون البلدان الأخرى، لكن المؤكد أن هذه المرة لو عادت الحرب فستكون تكاليفها باهظة على المملكة، لا سيما وقد استحضرت اليمن "الفَرْط الصوتي" وتقنيات جوية وبحرية وبرية لم يخطر على بال السعودية ذاتها.
- الأخبار
- الزيارات: 637






